الى معالي وزير السياحة
ساعدوا مهرجانات المسرح... لا مهرجانات الأغاني!



مع احترامي لجميع المهرجانات الفنية والغنائية اللبنانية التي تملأ المناطق من دون استثناء تقريباً...
ومع تقديري لجهود الذين يقيمونها ويخلقون تحدياً امامهم في انجاحها وتقديمها كنموذج جيد او متميز من ضمن حالة المنافسة الكامنة او المعلنة بين المهرجانات، خصوصاً الشهيرة منها...
... فان كل ما يقدّم على اساس انه من "الليالي اللبنانية" او على انه فن لبناني غناءً ورقصاً والى آخره... يبقى ناقصاً تماماً وكلياً اذا لم يدخل اليه المسرح الغنائي، المسرح الاستعراضي الغنائي...
فكرة "الليالي اللبنانية" انطلقت من مهرجانات بعلبك الدولية، وكان هناك إصرار منذ 1957 على ان تكون هذه "الليالي" عبارة عن عمل مسرحي غنائي استعراضي... ومن هناك نُذكر انه انطلق الاخوان رحباني وزكي ناصيف ومحمد شامل وفيروز وصباح ونصري ووديع وآخرون

كثر... ثم بعد ذلك جاء روميو لحود ووليد غلمية واسماء لا تنتهي... كلّها اشتركت في "الليالي اللبنانية" في المهرجانات تحت مسمى المسرح الغنائي الاستعراضي...
اليوم... عندنا عشرات المهرجانات الفنية في كل المناطق...
وكلها من دون اي استثناء تعتمد في لياليها اللبنانية على نجم غنائي او نجم ونجمة يحييان ليلة او ليلتين بأغانيهما، مع بعض التلوين بالاغاني القديمة، وكان الله يحب المحسنين!
لا مسرح... ولا استعراض... ولا تمثيل... ولا قصة ولا سيناريو ولا حوار...
تحوّلت المسألة، من مسرح غنائي استعراضي فيه نجوم غناء وتمثيل ورقص الى مهرجان غنائي فيه نجم يؤدي اغانيه واذا استعان بفرقة راقصة فلكي يملأ الخشبة لا ليعبر عن جماليات مسرحية!
كل المهرجانات اللبنانية اليوم، غنائية...
في كل المناطق اللبنانية هناك نجوم يصعدون الى المسرح، يغنون اغانيهم، يتجاوب معهم الجمهور... ثم يعودون الى منازلهم معتبرين انه يوم كباقي الأيام التي يعيشونها...
لا... يا اصدقاء المهرجانات...
الايام التي يشارك بها النجوم في المهرجانات الفنية ينبغي الا تذهب الى النسيان... فالحفلات الغنائية (على قفا من يشيل) اما المسرحيات الغنائية فهي المحك...
فلتتوقفوا فوراً...
فلتتوقفوا فوراً يا اساطين لجان المهرجانات الغنائية الصيفية في لبنان... عن اعتماد الطريق الأقصر والأسهل والابسط والاسذج من (ساذج) الذي هو استحضار فنان نجم أو فنانة نجمة لاحياء حفلة... وخَلَص...
أجمل الاعمال الفنية المسرحية الباقية في أذهاننا والخالدة خلوداً رائعاً هي التي قدمت في المهرجانات...
وأوعى حدا يقول لنا ان مهرجانات بعلبك هي الوحيدة التي كانت تقدم مسرحيات، فمهرجانات الارز كانت مسرحية.. ومهرجانات بيت الدين كانت مسرحية... حتى مهرجانات نهر الكلب كانت مسرحية لا غنائية...
فالرجاء... الرجاء... الرجاء
لبنان ليس بحاجة الى حفلات غنائية فقط...
انه بحاجة الى مسرح غنائي واستعراضي...
وأمام لجان المهرجانات العديدة في لبنان تحدٍ يقول بأنها من الآن فصاعداً يجب أن تبحث عن مسرحيين ومسرحيات وموسيقيين وكتّاب سيناريو لا عن كل مدير اعمال لأحد النجوم لانجاز عقد حفلة غنائية..
فبعدما صار كل شيء استهلاكياً... وأغاني وحفلاتٍ...
واذا كانت وزارة السياحة تريد ان تقف موقفاً تاريخياً يسهم في انجازات فنية فما عليها الا ان تحدد مساعداتها المالية بالمهرجانات التي تتضمن اعمالاً مسرحية واستعراضية...
بغير هذه الطريقة... لن يكون صَيفنا الا حفلات وأغاني تذهب مع الريح الخريفية الغريبة!







 
Related links
 
Address
DAR ASSAYAD S.A.L.

SAID FREIHA STREET-HAZMIEH

P.O. BOX: 11 - 1038

BEIRUT-LEBANON

TEL: 961 5 456376/4 - 961 5 457261

FAX: 961 5 452700

E-MAIL:ACHABAKA2008@YAHOO.COM

WEBSITE:WWW.ACHABAKAMAGAZINE.COM