جورج خباز:
سر نجاحي هو انني أشبه الناس وهم يشبهونني



عمله الاول الذي كشف عنه وللمرة الاولى في هذا اللقاء صنع منه ما هو عليه اليوم، وكما استطاع ان "يحفر" في ورشة البناء ويساهم في صنع الاساسات، هكذا كانت حاله في ورشة المسرح والتلفزيون حيث "حفر" بصمة كانت وليدة خبرات حياةٍ جسدت في مشهدية تشبه الواقع وتحاكيه... ومن خلف "الكومبريسور" تحول الى "بروفسور" وبعدها الى دكتور...
جورج خباز الفنان الشامل "والدكتور" يتخلى عن ألقابه في هذا الحوار ويعود لماضٍ لا يخجل منه...


• حضرت هذا العام بقوّة في المهرجانات الصيفية اللبنانية.
- في مهرجانات بيروت الثقافية قمت بكتابة النص أما الأخراج فكان لداني الجر، الموسيقى لغي مانوكيان والغرافيكس إيلي العضيمي. إما في مهرجان اهدنيات الدولي فأنا مخرج الحفل الذي يحمل "Cine Orchestre" ويجمع بين السينما والموسيقى من خلال

- موسيقى الافلام التي ستعزفها الاوركسترا الفيلهرمونية بقيادة لبنان بعلبكي ومؤلفة من 72 عازفاً.
ويجمع الحفل بين الاعمال السينمائية القديمة والحديثة العالمية والمحلية، وقد اخترنا الافلام المحلية التي حققت موسيقاها جوائز عالمية مثل "كراميل"، "غدي" و"هلاء لوين" وستعزف موسيقى فيلم "سفر برلك" الذي اصبح يشكل جزءاً من ثقافتنا اللبنانية وافلام تعيدنا الى مراحل عمرية متفاوتة بين الطفولة والمراهقة مثل "روميو وجوليات" "Les misérables"، "Indiane Jones" وبموازاة العزف سترافقها مشهدية تمثيلية عبارة عن مقاطع من الافلام تختصر قصتها خلال دقائق معدودة مباشرة على المسرح عبر شاشة عملاقة.
وسيتخلل العرض حضور ضيوف على المسرح سوف يغنون ومنهم من الوجوه المعروفة التي ستشكل مفاجأة للحضور.
وفي مقدمة آخر مقطوعة موسيقية سيجري عرض صور عبارة عن تكريم لمخرجين لبنانيين راحلين... ستكون ليلة افتتاح مهرجان اهدنيات فريدة من نوعها وغير مسبوقة في الشرق الاوسط ليلة حالمة وفيها الكثير من الحنين...
وهنا اوجه تحية الى لجنة المهرجان لهذه الفكرة الفنية الثقافية المميزة التي تتطلب إنتاجاً عدا عن كونها تقتصر على إحضار فنانين.
وبالنسبة إلي وكما تعلمين انا مهووس سينما وموسيقى فكيف الحري إذا اجتمع المجالان دفعة واحدة.
• حكي عن عمل درامي منتظر مع شركة "الصباح" ومن بطولة الممثلة نادين نسيب نجيم وكتابتك.
- استغرب انتشار اشاعة مماثلة والخبر عار تماماً من الصحة ولا اساس له. لا ادري كيف تناقله البعض!
وعبر "الشبكة" اوضح عدم صحة الخبر... كيف لي ان اجد متسعاً من الوقت وأنا كنت متفرغاً تماماً لمشاريع عديدة في هذه المرحلة، من مسرحيتي المنتظر عرضها في اوائل شهر تشرين الثاني المقبل الى فيلم السينما مع المخرج أمين درة ومهرجان بيروت وإهدنيات. وكما تعلمين فالكتابة الدرامية تتطلب وقتاً وتحضيراً طويلاً.
• إذا ليس في عهدتك اي نص درامي جاهز.
- لا، أبداً...
• ولم يتم التوصل بينك وبين شركة "الصباح"؟
- انا على علاقة جيدة بالشركة، وقد عملنا معاً من خلال مسلسل "راجل وست ستات" في مصر ونلتقي... ولكن لا صحة لذاك المشروع...
• اولا يخطر في بالك ان تدخل المنافسة خلال شهر رمضان من خلال عمل يحمل توقيعك؟
- لغاية اليوم لا اهتم ولكن قد يحصل لاحقاً كون المسرح يأخذ معظم وقتي ومجهودي والسينما ايضاً... احب التلفزيون وإنما افضل السينما والمسرح عليه. لا اجد وقتاً هذا العام لاقدم دراما تليق بتطلعاتي وترضيها. ولا تشبه السائد مع احترامي لبعض مما هو موجود... لانه وللأسف معظم ما يقدم لا يرضي تطلعاتي.
• لنتحدث عن بعض ما ارضى تطلعاتك من المعروض اخيراً... ماذا تختار؟
- (يجيب على الفور) "الهيبة"، احببت المسلسل لان مكوناته كانت ناجحة، ومتكاملة من النص الذكي الى الكاستينغ فالانتاج المتقن والأخراج.
بينما في مسلسلات اخرى قد يكون هناك إخراج جيد ونص ضعيف او العكس، او ممثل واحد بارز في العمل...
• اعجبك اكثر نص "لآخر نفس" أما اخراجه؟
- بصراحة لم اشاهده... شاهدت جزءاً من "الهيبة" وفي وقتٍ متأخر في الاعادة لانشغالي في المسرح.
• عدا "لآخر نفس" أي مسلسل تابعت ولكن وجدت بعض الثغرات فيه؟
- لم اتابع شيئاً ولكن شاهدت متفرقات.. اعجبتني ستيفاني عطالله في "ورد جوري" كأداء تمثيلي كانت رائعة... سبق ومثلت الى جانب في مسرحيتي الاخيرة "بالكواليس" وكنت قد راهنت عليها كممثلة وما زلت.
• وماذا تقول عن المسلسل؟
- شاهدت بعض حلقاته لاراقب ستيفاني فقط علماً انني احب اعمال سمير حبشي وكلوديا...
• اذاً انتظر لاحقاً حين تقدم كتابتك في الدراما لترى كيف سيكون الحكم عليك.
- اهين شي الواحد ينطر وانا ما عم بنطر وانا اقول بصراحة اي عمل اعجبني ولم اقل ما لم يعجبني...
• خشية الا يزعل أصحاب العمل...
- لا... لانه لا يحق لي ان اعطي رأيي لأني في المجال، ولو كنت في موقع المشاهد فقط لاعربت عن رأيي علناً وسيكون مقبولاً، اما لأنني ابن هذا المجال واعرف كم يتطلب العمل تعباً وجهداً ويكون هدفه النجاح...
لكن احياناً الظروف تحول دون ذلك وتعاكس واقصد هنا لناحية النص او الإنتاج او الاخراج...
• إذاً تتقبل النقد؟
- بالتأكيد... شرط أن يكون موضوعياً.
• لنفترض انك تنتقد مسرحيتك الاخيرة "بالكواليس" ماذا تقول فيها؟
- للمناسبة كانت ناجحة جداً وبدلا من ان تستمر في العرض لستة اشهر مددنا عرضها لغاية السبعة اشهر... لكن لو أردت انتقادها اقول ان مقدمتها (العشر دقائق الاولى من عرضها) كانت مطولة وكان بالإمكان عدم تطويلها الى هذا الحد... كان لازم خفف من الفرش بالاول (اقصد فرش الشخصيات والتعريف عنها بالزمان والمكان...) علماً ان المسرحية استمرت بشكلٍ تصاعدي رائع وشهدت تفاعلاً ملحوظاً من التصفيق الى الضحك فالتأثر... فكان هناك إعجاب كبير بها ولكن اصرارك على سؤال عن النقد الذاتي جعلني اصر على هذه النقطة.
• اي عنوان تحمل مسرحيتك المقبلة؟
- لم اختر لها اسماً بعد. ولكن كالعادة ستكونين اول من يكشف عنه حين اقرره.
• وما الذي سيميزها عن سابقاتها؟
- هذه المرة هي ذات نوع مختلف كلياً، سأتناول الشارع اللبناني كما هو وحال الخوف على مصيرنا كمجتمع ومواطنين... لن اتعاطى في الشق السياسي، وإنما سأتناول مضموناً يلامس الشأن السياسي ويصور الوضع المأساوي الذي سببه هو الفساد السياسي.
• ألاحظ ان الكاتب عندما تزداد خبرته في الكتابة يقترب اكثر فأكثر من الشارع ويتحدث بلغته فيجسد الواقع بشكلٍ اوضح بعدما يرتاح مع ذاته.
- اصبتِ مئة في المئة.
اولاً لانه ينضج مع مرور السنوات ويكتسب خبرات حياتية اكبر وفي الكتابة ايضاً، فيتجنب الاخطاء ويرتاح مع ذاته وقلمه اكثر فأكثر بعدما تتوثق العلاقة مع الورق والقلم وأنت تعلمين كصحافية كم تتبدل الاحوال بين المرة الاولى التي تكتبين فيها مقالاً او تفرغين مقابلة واليوم.
• تحب ان اناديك الدكتور جورج خباز...
- (يضحك) اشكر جزيل الشكر جامعة الـ LIU على هذه المبادرة (الجامعة اللبنانية الدولية) لثلاثة اسباب وبصرف النظر عن الدكتوراه الفخرية التي اسعدتني أولها لان هذه المبادرة سمحت لي بأن اقف امام طلاب اشبههم ويشبهوننني، بدأوا من الصفر مثلي فعملوا في غير مجالٍ ليسددوا اقساطهم، متل مجال المطاعم والورش والتصوير... توجهت إليهم وقلت لهم بألا يتوقفوا عن الحلم ولا يخافوه لان الإيمان بهذا الحلم يوصل الى حقيقة جميلة.
الامر الثاني ان الـ LIU اختارت ان تكرّم فناناً شاباً في اوج عطاءاته ولم تنتظر ان يصبح متقدماً في السن او يتوفى لتضع شريطاً على التابوت.
واخبرتهم ان النجاح ليس مرتبطاً بسن معين، وقد تحصدونه في سن مبكر.
اعتز بهذا التكريم والشهادة التي نلتها، وهما بمثابة حافز يدفعني لأكون اكثر فأكثر على قدر المسؤولية.
• اول اعمالك كانت في الورش ام في المطعم؟
- (يضحك) ورش اول شي...
عملت على آلة الحفر (كومبراسور) وكنت أقوم بالحفريات، فوالدي كان متعهد ورش وكنت أعمل الى جانبه في احد مواسم الصيف، كما قمت بقيادة "الدامبر"... كما نوعت بالاعمال في غير مجالٍ، وكل عمل افادني واعطاني خبرة في كتاباتي لانني عايشت الواقع الذي يعيشه الناس وترجمته كتابة... فعندما يسأل البعض لماذا اعمال جورج خباز المسرحية تشهد هذا القدر من الإقبال؟ لان الناس يجدونني اشبههم ويشبهونني، فأنا اختبرت الشارع على غرارهم وأعرف هواجس الناس وجدلياتهم ومشكلاتهم وقلقهم... واجسدها في مسرحياتي.
• يبدو أن العمل خلف "الكومبراسور" في مجال الحفر افادك اذ استطعت ان تحفر فيما بعد توقيعك في مجال التمثيل والاخراج...
- يخليلي إياكي... (ضاحكاً) انت من الناس الاوفياء، ما زلت كما عرفتك منذ سنوات عملك في "الشبكة". هذه المجلة التي تشكل جزءاً من ثقافتنا الفنية والاعلامية...

هـ. ق.






 
  • 1
  • 1
Related links
 
Address
DAR ASSAYAD S.A.L.

SAID FREIHA STREET-HAZMIEH

P.O. BOX: 11 - 1038

BEIRUT-LEBANON

TEL: 961 5 456376/4 - 961 5 457261

FAX: 961 5 452700

E-MAIL:ACHABAKA2008@GMAIL.COM

WEBSITE:WWW.ACHABAKAMAGAZINE.COM